قصة أذن الأرنب


ذات مرة منذ آلاف السنين كان الأرنب يمتلك أذنان صغيرتان جدًا ، كانت أذنه صغيرة للغاية وتشبه أذن القط الصغير ، كان الأرنب سعيد بحجم أذنيه ؛ ولكنها لم تكن مناسبة م

قصة أذن الأرنب

ذات مرة منذ آلاف السنين كان الأرنب يمتلك أذنان صغيرتان جدًا ، كانت أذنه صغيرة للغاية وتشبه أذن القط الصغير ، كان الأرنب سعيد بحجم أذنيه ؛ ولكنها لم تكن مناسبة مع حجم جسمه ، أراد الأرنب أن يكون كبيرًا مثل الذئب أو الأسد .

ذات يوم بينما كان يقفز الأرنب بين الحقول ، رأى الأسد ملك الغابة وهو يقترب من الغابة ؛ فقال الأرنب : كم هو كبير وجميل ! ؛ أما أنا صغير جدًا وقبيح .

كان الأرنب حزينًا جدًا ؛ فجلس تحت شجرة وبدأ يبكي بحرقة ، ثم سمع صوت البومة التي تعيش فوق الشجرة تسأله قائلة : ماذا حدث أيها الأرنب؟ لماذا تبكي هكذا ؟ ، فقال الأرنب : أبكي لأنني أريد أن أكون كبير ؛ أريد أن أصبح كبير جدًا .

كانت البومة من الطيور الحكيمة ؛ فأغلقت عينيها لمدة دقيقتين أو ثلاثة لكي تفكر في هذه المشكلة ؛ ثم قالت : أيها الأرنب ؛ عليك أن تزور كبير الحيوانات ؛ أعتقد أنه سيجعلك أكبر كما تريد ، فقال الأرنب :شكرًا جزيلًا أيتها البومة الحكيمة ؛ سأزوره الآن ، ثم بدأ يقفز باتجاه التل حيث يعيش كبير الحيوانات .

قال كبير الحيوانات حينما رأى الأرنب : صباح الخير ؛ كيف حالك؟ ، فأجاب الأرنب : صباح الخير يا سيدي ؛ إنني حزين لأنني صغير جدًا ، هل جلالتك تستطيع أن تجعلني كبير ؛ كبير جدًا؟ ، فسأله كبير الحيوانات وهو يبتسم قائلًا : لماذا تريد أن تصبح كبير؟ ، فأجابه الأرنب : لأنني إذا أصبحت كبيرًا ذات يوم مثل الأسد ؛ فأستطيع أن أصبح ملك الحيوانات .

قال كبير الحيوانات : جيد جدًا ، ولكن في البداية عليك أن تفعل ثلاثة أشياء صعبة ، وحينها سأخبرك إذا كنت سأجعلك كبيرًا أم لا ، فسأله الأرنب : ماذا يجب أن أفعل؟ ، فقال كبير الحيوانات : في الصباح عليك أن تحضر لي جلد تمساح وقرد وثعبان ، فقال الأرنب : حسنًا يا سيدي ؛ إلى اللقاء في الصباح.

كان الأرنب سعيدًا جدًا وظل يقفز ويقفز حتى وصل إلى النهر ؛ حيث قابل صديقه التمساح الصغير ، فقال الأرنب :صديقي التمساح هل يمكنك أن تعيرني جلدك الأنيق حتى الصباح؟ أنني بحاجة إليه من أجل..، فقاطعه التمساح قبل أن يخبره بالحقيقة قائلًا : من أجل الحفلة ؛ أليس كذلك؟، فأجاب الأرنب سريعًا : نعم ؛ نعم ، فقال التمساح : إنه شرف لي ؛ تفضل لك ما تريد .

بعد أن حصل الأرنب على جلد التمساح ؛ ذهب إلى القرد ثم الثعبان ، وقد أعطاه كل منهما جلده من أجل الحفلة ، وفي صباح اليوم التالي ذهب الأرنب سريعًا جدًا إلى كبير الحيوانات وهو يحمل ما طلبه منه ، ثم صاح وهو يشعر بالسعادة : لقد أتيت بالجلود ، فكان كبير الحيوانات مندهش ثم قال بصوت عالي : إذا أردت أن تكون كبيرًا ؛ فعليك أن تؤذي الحيوانات الأخرى التي تؤذيك ؛ أما الآن فسأجعل أذنيك فقط هما الكبيرتان ؛ وبالتالي تستطيع أن تسمع جيدًا حينما يقترب منك الأعداء .

لمس كبير الحيوانات أذني الأرنب قبل أن يتحدث بأي كلمة ؛ حتى أصبحت أذناه كبيرتان ، فقال الأرنب : أشكرك بشدة ، جلالتك حكيم ولطيف ؛ أنا سعيد جدًا الآن ، ثم ذهب وأعاد الجلود إلى أصدقائه ، وفي اليوم التالي رأى الأسد الذي كان يزور البومة ، فقالت البومة إلى الأرنب : صباح الخير يا صديقي ؛ أنت جميل جدًا هكذا ، وبالنسبة لك فإن الأذن الكبيرة تناسبك أفضل من الجسد الكبير ، وقال الأسد أيضًا : حقًا ؛ إن البومة تقول الحقيقة ، ومنذ ذلك اليوم يعيش الأرنب سعيدًا بأذنه الكبيرة وجسده الصغير .